يمشي حتى أتى مسلحة من مسالحه فأخذوه فسألوه : ما شأنك وما
تريد ؟ قال لهم : أريد الدجال الكذاب ، قالوا : إنك تقول ذلك
قال : نعم ، فأرسلوا إلى الدجال : إنا قد أخذنا من يقول كذا وكذا
فنقتله أو نرسله ؟ قال : أرسلوه إلى ، فانطلق به حتى أتى به الدجال
فلما رآه عرفه لنعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له الدجال : ما شأنك ؟
فقال العبد المؤمن أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناك رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، قال له الدجال : أنت تقول هذا ! قال : نعم ، قال له الدجال :
أتطيعني فيما أمرتك وإلا شققتك شقتين ! فنادى العبد المؤمن فقال :
يا أيها الناس ! هذا المسيح الكذاب ، فمن عصاه فهو في الجنة ، ومن
أطاعه فهو في النار ، فقال له الدجال : والذي احلف به لتطيعني أو
لاشقنك شقتين ! فمد رجله فوضع حديدته على عجب ذنبه فشقه
شقتين ، فلما فعل به ذلك قال الدجال لأوليائه أرأيتم إن أحييته
ألستم تعلمون أني ربكم ؟ قالوا : بلى . فضرب إحدى شقيه أو
الصعيد عنده ، فاستوى قائما ، فلما رآه أولياؤه صدقوه وأيقنوا أنه
ربهم وأجابوه واتبعوه ، وقال للمؤمن : ألا تؤمن بي ؟ قال له المؤمن :
لأنا الآن أشد فيك بصيرة من قبل ! ثم نادى في الناس : ألا ! إن
هذا المسيح الكذاب ، فمن أطاعه فهو في النار ، ومن عصاه فهو في الجنة ،
كنز العمال — صفحة 310
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٣١٠