تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
يمشي حتى أتى مسلحة من مسالحه فأخذوه فسألوه : ما شأنك وما تريد ؟ قال لهم : أريد الدجال الكذاب ، قالوا : إنك تقول ذلك قال : نعم ، فأرسلوا إلى الدجال : إنا قد أخذنا من يقول كذا وكذا فنقتله أو نرسله ؟ قال : أرسلوه إلى ، فانطلق به حتى أتى به الدجال فلما رآه عرفه لنعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له الدجال : ما شأنك ؟ فقال العبد المؤمن أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال له الدجال : أنت تقول هذا ! قال : نعم ، قال له الدجال : أتطيعني فيما أمرتك وإلا شققتك شقتين ! فنادى العبد المؤمن فقال : يا أيها الناس ! هذا المسيح الكذاب ، فمن عصاه فهو في الجنة ، ومن أطاعه فهو في النار ، فقال له الدجال : والذي احلف به لتطيعني أو لاشقنك شقتين ! فمد رجله فوضع حديدته على عجب ذنبه فشقه شقتين ، فلما فعل به ذلك قال الدجال لأوليائه أرأيتم إن أحييته ألستم تعلمون أني ربكم ؟ قالوا : بلى . فضرب إحدى شقيه أو الصعيد عنده ، فاستوى قائما ، فلما رآه أولياؤه صدقوه وأيقنوا أنه ربهم وأجابوه واتبعوه ، وقال للمؤمن : ألا تؤمن بي ؟ قال له المؤمن : لأنا الآن أشد فيك بصيرة من قبل ! ثم نادى في الناس : ألا ! إن هذا المسيح الكذاب ، فمن أطاعه فهو في النار ، ومن عصاه فهو في الجنة ،