بأهلها ثلاث رجفات ، فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه ،
فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ، ويدعى ذلك اليوم
يوم الخلاص ، قيل : فأين العرب يومئذ ؟ قال : هم يومئذ قليل وجلهم
ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح ، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم
صلاة الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح ، فرجع ذلك
الامام ينكص يمشي القهقري ليتقدم عيسى ، فيضع عيسى يده بين
كتفيه ثم يقول له : تقدم فصلي فإنها لك أقيمت ، فيصلي بهم إمامهم
فإذا انصرف قال عيسى : افتحوا الباب ، فيفتحون ووراءه الدجال معه
سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج ، فإذا نظر إليه
الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هاربا ويقول عيسى عليه
السلام إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها ، فيدركه عند باب اللد
الشرقي فيقتله ، فيهزم الله اليهود ، فلا يبقى شئ مما خلق الله عز
وجل يتواقى به اليهودي إلا أنطق الله ذلك الشئ لا حجر ولا شجر
ولا حائط ولا دابة إلا الغرقدة فإنها من شجرهم ، لا ينطق إلا قال :
يا عبد الله المسلم ! هذا يهودي فتعال اقتله ، وإن أيامه أربعون سنة ،
السنة كنصف السنة ، والسنة كالشهر ، والشهر كالجمعة ، وآخر
أيامه كالشررة ، ويصبح أحدكم على باب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر
كنز العمال — صفحة 294
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢٩٤