تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
بأهلها ثلاث رجفات ، فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه ، فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص ، قيل : فأين العرب يومئذ ؟ قال : هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح ، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم صلاة الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح ، فرجع ذلك الامام ينكص يمشي القهقري ليتقدم عيسى ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له : تقدم فصلي فإنها لك أقيمت ، فيصلي بهم إمامهم فإذا انصرف قال عيسى : افتحوا الباب ، فيفتحون ووراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج ، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هاربا ويقول عيسى عليه السلام إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها ، فيدركه عند باب اللد الشرقي فيقتله ، فيهزم الله اليهود ، فلا يبقى شئ مما خلق الله عز وجل يتواقى به اليهودي إلا أنطق الله ذلك الشئ لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة إلا الغرقدة فإنها من شجرهم ، لا ينطق إلا قال : يا عبد الله المسلم ! هذا يهودي فتعال اقتله ، وإن أيامه أربعون سنة ، السنة كنصف السنة ، والسنة كالشهر ، والشهر كالجمعة ، وآخر أيامه كالشررة ، ويصبح أحدكم على باب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر
كنز العمال — صفحة 294 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي