بها ! فقال : لابد من طلاقها ، فطلقها ثم زوجه ثيبا قد ولدت ،
فقال لها الخضر كما قال للأولى ، فقالت : بل أكون معك ، فلما
كان الحول دعاها فقال : إنك ثيب قد ولدت قبل ابني فأين ولدك ؟
فقالت : هل يكون الولد إلا من بعل وبعلي مشتغل بالعبادة لا حاجة
له في النساء ، فغضب لذلك وقال : اطلبوه ، فهرب فطلبه ثلاثة فأصابه
اثنان منهم ، فطلب إليهما أن يطلقاه فأبيا ، وجاء الثالث فقال : لا
تذهبا به فلعله يضربه وهو ولده ، فأطلقاه ، ثم جاؤوا إلى الملك ، فأخبره
الاثنين أنهما أخذاه وان الثالث أخذه منهما ، فحبس الثالث ، ثم
فكر الملك فدعا الاثنين فقال : أنتما خوفتما ابني حتى هرب فذهب ،
فأمر بهما فقتلا ، ودعا بالمرأة فقال لها : أنت هربت ابني وأفشيت
سره ، لو كتمت عليه لأقام عندي ، فقتلها وأطلق المرأة الأولى
والرجل ، فذهبت المرأة فاتخذت عريشا على باب المدينة ، فكانت
تحتطب وتبيعه وتتقوت بثمنه ، فخرج رجل من المدينة فقير فقال :
بسم الله فقالت المرأة ، وأنت تعرف الله ؟ قال : أنا صاحب الخضر ،
قالت : وأنا امرأة الخضر ، فتزوجها وولدت له وكانت ماشطة ابنة
فرعون ، فقال أسباط عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس أنها بينا هي تمشط ابنة فرعون سقط المشط من يدها فقالت :
كنز العمال — صفحة 20
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢٠