ونزل في قبرها فجعل يومي في نواحي القبر كأنه يوسعه ويسوي
عليها ، وخرج من قبرها وعيناه تذرفان ، وحثا في قبرها ، فلما ذهب
قال له عمر بن الخطاب : يا رسول الله ! رأيتك فعلت في هذه المرأة
شيئا لم تفعله على أحد ! فقال : يا عمر ! هذه المرأة كانت أمي بعد
أمي التي ولدتني ، إن أبا طالب كان يصنع الصنيع وتكون له المأدبة
وكان يجمعنا على طعامه فكانت هذه المرأة تفضل منه كله نصيبا
فأعود فيه ، وإن جبريل أخبرني عن ربي أنها من أهل الجنة ،
وأخبرني جبريل أن الله تعالى أمر سبعين ألفا من الملائكة يصلون
عليها ( المستدرك للحاكم : 3 / 108 ) .
37608 عن ابن عباس قال : لما ماتت فاطمة أم علي خلع
رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه وألبسها إياه واضطجع في قبرها ، فلما
سوى عليها التراب قال بعضهم : يا رسول الله ! رأيناك صنعت شيئا
لم تصنعه بأحد ؟ قال : إني ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنة ،
واضطجعت معها في قبرها لأخفف عنها من ضغطة القبر ، إنها
كانت أحسن خلق الله صنيعا إلي بعد أبي طالب ( أبو نعيم في المعرفة
والديلمي ، وسنده حسن ) .
كنز العمال — صفحة 636
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٣٦