تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
رجل حسن الوجه ، عظيم الجبهة ، دقيق الانف ، دقيق الحاجبين ، وإذا من ثغرة نحره إلى سرته مثل الخيط الأسود شعر أسود ، وإذا هو بين طمرين ( 1 ) ! فدنا منا فقال : السلام عليكم ، فردوا عليه ، فلم ألبث أن دعا المشتري فقال : يا رسول الله ! قل له : فليحسن مبايعتي ، فمد يده وقال : أموالكم تملكون ، إني لأرجو أن ألقى الله يوم القيامة لا يطلبني أحد منكم بشئ ظلمته في مال ولا دم ولا عرض إلا بحقه ! رحم الله أمرأ سهل البيع ، سهل الشراء ، سهل الاخذ ، سهل الاعطاء ، سهل القضاء ، سهل التقاضي ، ثم مضى فقلت : والله ! لأقصن أثر هذا فإنه حسن القول ، فتبعته فقلت : يا محمد ! فالتفت إلي بجميعه فقال : ما تشاء ؟ فقلت : أنت الذي أضللت الناس وأهلكتهم وصددتهم عما كان يعبد آباؤهم ! قال : ذاك الله ، قلت : ما تدعو إليه ؟ قال : أدعو عباد الله إلى الله ، قلت : ما تقول ؟ قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتؤمن بما أنزل الله علي ، وتكفر باللات والعزى وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ، قلت : وما الزكاة ؟ قال : ويرد غنينا
هامش
( 1 ) طمرين : الطمر - بالكسر - الثوب الخلق ، والجمع أطمار . المختار 314 . ب