القرشي على عمر مستدميا ، فقال له عمر : ما فعل بك ؟ قال :
فيروز وهو على الباب ، فأذن لفيروز بالدخول فدخل ، فقال : ما هذا يا فيروز ؟ قال : يا أمير المؤمنين ! إنا كنا حديث عهد بملك
وإنك كتبت إلي ولم تكتب إليه وأذنت لي بالدخول ولم تأذن له ،
فأراد أن يدخل في أذني قبلي فكان مني ما قد أخبرك ، قال عمر :
القصاص : قال فيروز : لابد ، قال : لابد ، فجثى فيروز على
ركبتيه وقام الفتى ليقتص منه ، فقال له عمر : على رسلك أيها
الفتى حتى أخبرك بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ! سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة وهو يقول : قتل الليلة الأسود العنسي الكذاب
قتله العبد الصالح فيروز الديلمي ، أفترى مقتصا منه بعد إذ سمعت
هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال الفتى : قد عفوت عنه بعد إذ أخبرتني
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا ، فقال فيروز لعمر : أفترى هذا مخرجي
مما صنعت إقراري له وعفوت غير مستكره ؟ قال : نعم ، قال فيروز :
فأشهدك أن سيفي وفرسي وثلاثين ألفا من مالي هبة له ، قال :
عفوت مأجورا يا أخا قريش وأخذت مالا ( كر ) .
فرات بن حيان رضي الله عنه
37474 عن حارثة بن مضرب عن فرات بن حيان وكان
كنز العمال — صفحة 573
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٧٣