وكور ( 1 ) المتاع فوضعه وسط البيت ، ثم قال للقوم : لا يبرح
منكم أحد حتى أرجع إليكم ، ثم خرجا من عنده ، ثم قال : يا يرفأ ؟
انطلق بنا إلى عمرو بن العاص أبصره عنده سمار ومصباح ، مفترش
ديباجا من فئ المسلمين ، فتسلم عليه فيرد عليك وتستأذن عليه فلا
يأذن لك حتى يعلم من أنت ، فانتهينا إلى بابه فقال عمر : السلام
عليكم ، قال : وعليكم السلام ، قال : أدخل ! قال : ومن أنت ؟ قال
يرفأ : هذا من يسوءك هذا أمير المؤمنين ! ففتح الباب فإذا سمار
ومصباح وإذا هو مفترش ديباجا وحريرا ، يا يرفأ ! الباب الباب !
ثم وضع الدرة بين أذنيه ضربا ، ثم كور المتاع فوضعه في وسوط
البيت ، ثم قال للقوم : لا تبرحن حتى أعود إليكم ، فخرجا من
عنده فقال : يا يرفأ ! انطلق بنا إلى أبي موسى أبصره عنده سمار
ومصباح مفترشا صوفا من مال فئ المسلمين فتستأذن عليه فلا يأذن
لك حتى يعلم من أنت ، فانطلقنا إليه وعنده سمار ومصباح مفترشا
صوفا فوضع الدرة بين أذنيه ضربا وقال : أنت أيضا يا أبا موسى !
فقال : يا أمير المؤمنين ! هذا وقد رأيت ما صنع أصحابي ، أما والله
لقد أصبت مثل ما أصابوا ، قال : فما هذا ؟ قال : زعم أهل البلد
هامش
( 1 ) وكور المتاع : تكوير المتاع : جمعه وشده . المختار 460 . ب