36223 عن أبي بكر العدوي قال : سألت عائشة : هل
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد من أصحابه عند موته !
قالت : معاذ الله ! غير أني سأخبرك ، ثم أقبلت على حفصة فقالت :
يا حفصة ! أنشدك بالله أن تصدقيني بباطل وأن تكذبيني بحق ،
قالت عائشة : هل تعلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم أغمي عليه
فقلت : أفرغ ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : ائذنوا له ، فقلت :
أبي ؟ فسكت ، فقلت أنت : أبي ؟ فسكت ، ثم أغمي عليه
أشد من الأولى فقلت : أفرغ ؟ فقلب : لا أدري ، ثم أفاق فقال :
ائذنوا له ، فقلت أنت : أبي ؟ فسكت فقلت أنت : أبي ؟ ثم أغمي
عليه اغماة أشد من الأولين حتى ظننا أنه قد فرغ ، فقلت : أفرغ ؟
فقلت : لا أدري ، ثم أفاق فقال : ائذنوا له ، فقلت : أبي ؟ فسكت ،
فقلت أنت : أبي ؟ فسكت ، فقلت : أتعلمين أن على الباب رجلا
ائذنوا له ، فإذا عثمان وكان من أشد هذه الأمة حياء وهو على الباب ،
فأذنوا له فدخل ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ادنه ، فدنا ،
فقال : ادنه ، فدنا ، فقال : ادنه ، فدنا حتى أمكن يده رسول الله
صلى الله عليه وسلم فجعلها وراء عنقه ثم ساره ، فلما فرغ قال : أسمعت ؟
قال : سمعته أذناي ووعاه قلبي ، ثم وضع يده وراء عنقه ثم ساره ،
كنز العمال — صفحة 51
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥١