أبيا ، قال وأقبل أبي على عمر فقال : يا عمر ! أتتهمني على حديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عمر : يا أبا المنذر ! لا والله ما اتهمتك عليه
ولكني كرهت أن يكون الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير ظاهر ،
وقال عمر للعباس : اذهب فلا أعرض لك في دارك ! فقال العباس :
أما إذا فعلت هذا فأنا قد تصدقت بها على المسلمين أوسع بها عليهم
في مسجدهم ، فأما وأنت تخاصمني فلا ، فخط عمر له داره التي هي
له اليوم ، وبناها من بيت مال المسلمين ( ابن سعد ، كر وسنده ، صحيح إلا أن سالما أبا النضر لم يدرك عمر ) .
37300 عن ابن عباس قال : كانت للعباس بن عبد المطلب
دار بالمدينة إلى جنب المسجد فقال : هبها لي أو بعنيها حتى أدخلها
في المسجد ، فأبى ، قال : فاجعل بيني وبينك رجلا من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فجعلا أبي بن كعب بينهما ، قال فقضى أبي على عمر ،
قال فقال عمر : ما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أجرأ علي من
أبي قال أو أنصح لك مني يا أمير المؤمنين ! أما علمت قصة المرأة أن
داود لما بني بيت المقدس أدخل فيه بيت امرأة بغير إذنها فلما بلغ
حجر الرجال منع بناءه فقال : أي رب إذ منعتني بناءه فاجعله من
عقبي من بعدي ، فلما كان بعد قال له العباس : أليس قد قضيت لي
كنز العمال — صفحة 507
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٠٧