رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صاحب مزاح وباطل ، فقال : اتركوه فان له
بطانة يحب الله ورسوله ( كر ) .
37282 عن أبي رافع قال : وجه عمر بن الخطاب جيشا إلى
الروم وفيهم رجل يقال له عبد الله بن حذافة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فأسره الروم فذهبوا به إلى ملكهم فقالوا له : إن هذا من أصحاب
محمد ، فقال له الطاغية : هل لك أن تنصر وأشركك في ملكي
وسلطاني ؟ فقال له عبد الله : لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما
ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما
فعلت ! قال : إذن أقتلك ، قال : أنت وذاك ! فأمر به فصلب ،
وقال للرماة : ارموه قريبا من يديه قريبا من رجليه ، وهو يعرض
عليه وهو يأبى ، ثم أمر به فأنزل ، ثم دعا بقدر فصب فيها ماء
حتى احترقت ، ثم دعا بأسيرين من المسلمين فأمر بأحدهما فألقي فيها
وهو يعرض عليه النصرانية وهو يأبى ثم أمر به أن يلقى فيها ، فلما
ذهب به بكى ، فقيل له إنه قد بكى فظن أنه جزع فقال : ردوه
فعرض عليه النصرانية فأبى ، قال : فما أبكاك إذن ؟ قال : أبكاني
أني قلت في نفسي : تلقى الساعة في هذه القدر فتذهب ، فكنت
أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى في الله ،
كنز العمال — صفحة 491
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٩١