تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صاحب مزاح وباطل ، فقال : اتركوه فان له بطانة يحب الله ورسوله ( كر ) . 37282 عن أبي رافع قال : وجه عمر بن الخطاب جيشا إلى الروم وفيهم رجل يقال له عبد الله بن حذافة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأسره الروم فذهبوا به إلى ملكهم فقالوا له : إن هذا من أصحاب محمد ، فقال له الطاغية : هل لك أن تنصر وأشركك في ملكي وسلطاني ؟ فقال له عبد الله : لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما فعلت ! قال : إذن أقتلك ، قال : أنت وذاك ! فأمر به فصلب ، وقال للرماة : ارموه قريبا من يديه قريبا من رجليه ، وهو يعرض عليه وهو يأبى ، ثم أمر به فأنزل ، ثم دعا بقدر فصب فيها ماء حتى احترقت ، ثم دعا بأسيرين من المسلمين فأمر بأحدهما فألقي فيها وهو يعرض عليه النصرانية وهو يأبى ثم أمر به أن يلقى فيها ، فلما ذهب به بكى ، فقيل له إنه قد بكى فظن أنه جزع فقال : ردوه فعرض عليه النصرانية فأبى ، قال : فما أبكاك إذن ؟ قال : أبكاني أني قلت في نفسي : تلقى الساعة في هذه القدر فتذهب ، فكنت أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى في الله ،