على حصير في البيت جعلت توترها له ، فلما جلس عليها رسول الله
صلى الله عليه وسلم لطئت ( 1 ) بالحصير ( فقدم لهم أبي تمرا أشغلهم به ، وأمر أمي
فصنعت لهم جشيشا وكنت أنا الخادم فيما بين أبي وأمي ، وكان أبي
القائم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فلما فرغت أمي من الجشيش
جئت أحمله حتى وضعته بين أيديهم فأكلوا ، ثم سقاهم فضيخا ( 2 )
فشرب صلى الله عليه وسلم وسقى الذي عن يمينه ، ثم أخذت القدح حين نفد ما
فملأته فجئت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أعط الذي انتهى
إليه القدح ، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطعام دعا لنا فقال : اللهم
ارحمهم واغفر لهم وبارك لهم في رزقهم ! فما زلنا نتعرف من
الله عز وجل السعة في الرزق ( طب عن عبد الله بن بسر ) .
عبد الله بن حذافة رضي الله عنه ( 3 )
37281 عن الزهري قال : شكي عبد الله بن حذافة إلى
هامش
( 1 ) لطئت : لطئ بالأرض يلطأ مهموز مثل لصق وزتا ومعنى . المصباح
المنير 2 / 760 . ب
( 2 ) فضيخا : الفضيخ : شراب يتخذ من البسر وحده من غير أن تمسه
النار . المختار 397 . ب
( 3 ) عبد الله بن حذافة بن قيس أبو حذافة من السابقين الأولين وتوفي بمصر
ودفن بمقبرتها ثم ذكر الحديث الوارد عن أبي رافع . الإصابة 2 / 296 ص