عندي ذات يوم جالسا قد وضع ثوبه بين فخذيه فجاء أبو بكر
فاستأذن فأذن له وهو على هيئته ، ثم عمر مثل هذه ثم علي ثم
أناس من أصحابه والنبي صلى الله عليه وسلم على هيئته ، ثم جاء عثمان فاستأذن
فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فتجلله ثم أذن له ، فتحدثوا ثم خرجوا ،
فقلت : يا رسول الله ! جاء أبو بكر وعمر وعلي وسائر أصحابك
وأنت على هيئتك ، فلما جاء عثمان تجللت ثوبك ، فقال : ألا أستحيي
ممن تستحيي منه الملائكة ؟ ( حم ، ع وأبو نعيم في المعرفة ، كر ) .
36216 عن أبن عباس قال : أول من هاجر إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان كما هاجر لوط إلى إبراهيم ( كر ) .
36217 عن عائشة قالت : مكث آل محمد صلى الله عليه وسلم أربعة أيام
ما طعموا شيئا حتى تضاغى ( 1 ) صبيانهم فدخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا عائشة ! هل أصبتم بعدي شيئا ؟ فقلت : من أين إن لم يأتنا
الله به على يديك ؟ فتوضأ وخرج مستحيا ( 2 ) يصلي ههنا مرة
وههنا مرة يدعو ، فأتانا عثمان من آخر النهار فاستأذن ، فهممت
هامش
( 1 ) تضاغى : يقال : ضغا يضغو ضغوا وضغاء إذا صاح وضج ، والتضاغي :
الصياح والبكاء . النهاية 3 / 92 ب
( 2 ) مستخيا : وفي حديث البراق " فدنوت منه لأركبه ، فأنكرني ، فتحيا
مني " أي انقبض وانزوى لان من شأن الحيي أن ينقبض . النهاية 1 / 402 . ب