أحد غيري ، فلما كان أوان أذان الصبح أمرني فأذنت ، فجعلت
أقول : أقيم يا رسول الله ؟ فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ناحية الشرق إلى
الفجر فيقول : لا ، حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرز
ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه فقال : هل من ماء يا أخا صداء ؟
فقلت : لا إلا شئ قليل لا يكفيك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
اجعله في إناء ثم ائتني به ، ففعلت ، فوضع كفه في الماء فرأيت
بين كل إصبعين من أصابعه عينا تفور ، قال لي رسول صلى الله عليه وسلم : لولا
أني أستحيي من ربي لسقينا وأسقينا ، ناد في أصحابي من له حاجة
في الماء ؟ فناديت فيهم ، فأخذ من أراد منهم ، ثم قام رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأراد بلال أن يقيم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أن أخا صداء هو
أذن ، ومن أذن فهو يقيم ، قال الصدائي : فأقمت الصلاة ، فما
قضي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة أتيته بالكتابين فقلت : يا رسول الله !
اعفني من هذين ، فقال : ما بدا لك ؟ فقلت : سمعتك يا نبي الله
تقول : لا خير في الامارة لرجل مؤمن ، وأنا أو من بالله ورسوله ،
وسمعتك تقول للسائل : من سأل الناس عن ظهر غنى فهو صداع
في الرأس وداء في البطن ، وسألتك وأنا غني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
هو ذا ، فان شئت فاقبل ، وإن شئت فدع ، فقلت : أدع ، فقال
كنز العمال — صفحة 401
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٠١