تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
أحد غيري ، فلما كان أوان أذان الصبح أمرني فأذنت ، فجعلت أقول : أقيم يا رسول الله ؟ فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ناحية الشرق إلى الفجر فيقول : لا ، حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرز ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه فقال : هل من ماء يا أخا صداء ؟ فقلت : لا إلا شئ قليل لا يكفيك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اجعله في إناء ثم ائتني به ، ففعلت ، فوضع كفه في الماء فرأيت بين كل إصبعين من أصابعه عينا تفور ، قال لي رسول صلى الله عليه وسلم : لولا أني أستحيي من ربي لسقينا وأسقينا ، ناد في أصحابي من له حاجة في الماء ؟ فناديت فيهم ، فأخذ من أراد منهم ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد بلال أن يقيم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أن أخا صداء هو أذن ، ومن أذن فهو يقيم ، قال الصدائي : فأقمت الصلاة ، فما قضي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة أتيته بالكتابين فقلت : يا رسول الله ! اعفني من هذين ، فقال : ما بدا لك ؟ فقلت : سمعتك يا نبي الله تقول : لا خير في الامارة لرجل مؤمن ، وأنا أو من بالله ورسوله ، وسمعتك تقول للسائل : من سأل الناس عن ظهر غنى فهو صداع في الرأس وداء في البطن ، وسألتك وأنا غني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هو ذا ، فان شئت فاقبل ، وإن شئت فدع ، فقلت : أدع ، فقال
كنز العمال — صفحة 401 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي