أسيافهما حتى دخلا في الناس ولا يعلم بهما ، فأما ثابت بن وقش
فقتله المشركون ، وأما حسيل فاختلفت عليه أسنان المسلمين وهم
لا يعرفونه فقتلوه ، فقال حذيفة : أبي ! فقالوا : والله إن عرفناه !
وصدقوا ، فقال حذيفة : يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ! فأراد
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه ، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين ،
فزاده عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ( أبو نعيم ) ( 1 ) . حممة الدوسي رضي الله عنه
37010 عن حميد بن عبد الرحمن الحميري أن رجلا يقال له
حممة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غزا أصبهان في زمان عمر فقال :
اللهم ! إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك ، اللهم ! إن كان صادقا
فاغرم له بصدقه ، وإن كان كاذبا فاحمله عليه وإن كره ، اللهم !
لا يرجع حممة من سفره هذا ، فمات بأصبهان ، فقام الأشعري
فقال : يا أيها الناس ! إنا والله فيما سمعنا من نبيكم
صلى الله عليه وسلم ولا يبلغ علمنا إلا أن حممة شهيد
هامش
( 1 ) أورده ابن حجر في الإصابة ( 2 / 247 ) وقال رجاله ثقات مع ارساله
وله شاهد ، ص