تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فأردت أن أوصي فأوصيت بمائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة صدقة على يتيمي هذا في حجرته ، قال : فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جثا على ركبتيه ثم قال : ألا لا ثلاث مرار ، إنما الصدقة خمس وإلا فعشر وإلا فخمس عشرة ولا فعشرون وإلا فخمس وعشرون وإلا فثلاثون فان كثرت فأربعون ، قال : فبادره حنيفة قال : فأشهدك يا رسول الله ؟ إنها أربعون من التي كنا نسميها المطيبة في الجاهلية ، قال : فودعه حنيفة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأين يتيمك يا أبا حذيم ؟ قال : هو ذاك النائم ، قال : وكان شبيه المحتلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لعظمت هذه هراوة يتيم ، ثم إن حنيفة وبنيه قاموا إلى أباعرهم فقال حذيم : يا رسول الله ! إن لي بنين كثيرة منهم ذو اللحى ومنهم دون ذلك وهذا أصغرهم وهو حنظلة ، قسمت عليه يا رسول الله ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ادن يا غلام ! فدنا منه فرفع يديه فوضعهما على رأسه ثم قال : بارك الله فيه ! قال الذيال : فرأيت حنظلة يؤتي بالرجل الوارم وجهه والشاة الوارم ضرعها فيتفل في كفه ثم يضعها على ضلعته ثم يقول : بسم الله على أثر يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم يمسح الورم فيذهب ( حم وابن سعد والحسن ابن سفيان ويعقوب بن سفيان ، ع والمنجنيقي في مسنده والبغوي والبارودي