فقال : اذهب بها إلى معاذ بن جبل وتله في البيت ساعة حتى تنظر
ما يصنع ، فذهب بها إليه فقال : يقول لك أمير المؤمنين : اجعل
هذه في بعض حاجاتك ، فقال : وصله الله ورحمه ! تعالي يا جارية
اذهبي إلى فلان بكذا أو إلى بيت فلان بكذا ، فاطلعت امرأة معاذ
فقالت : ونحن والله مساكين ! فأعطنا ولم يبق في الخرقة إلا
ديناران ، فجاء بهما إليها فرجع الغلام فأخبره ، فسر بذلك عمر
وقال : إنهم إخوة بعضهم من بعض ( ابن المبارك ) .
أبي بن كعب وجندب بن جنادة أبو ذر رضي الله عنهما
36763 عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال : سمعت بجالة
التميمي قال : وجد عمر بن الخطاب مصحفا في حجر غلام في المسجد
فيه : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أبوهم ، فقال : احككها
يا غلام ! فقال : والله لا أحكها وهي في مصحف أبي بن كعب ! فانطلقا
إلى أبي فقال له أبي : شغلني القرآن وشغلك الصفق بالأسواق إذ تعرض
رداءك على عنقك بباب ابن العجماء ، قال : ولم يكن عمر يريد أن
يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر ، قال : وكتب عمر بن الخطاب
إلى جزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس وكان عاملا لعمر قبل موته
كنز العمال — صفحة 259
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢٥٩