تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فأراه أبو عبيدة طعنة خرجت في كفه ، فتكاثر شأنها في نفس الحارث وفرق منها حين رآها ، فأقسم أبو عبيدة بالله ما يحب أن له مكانها حمر النعم ( كر ) . 36666 ( أيضا ) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال : لما طعن أبو عبيدة بن الجراح بالأردن وبها قبره دعا من حضره من المسلمين فقال : إني موصيكم بوصية إن قبلتموها لن تزالوا بخير ! أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وصوموا شهر رمضان وتصدقوا وحجوا واعتمروا وتواصوا ، وانصحوا لأمرائكم ولا تغشوهم ، ولا تلهكم الدنيا فان امرءا لو عمر ألف حول ما كان له بد من أن يصير إلى مصرعي هذا الذي ترون ، إن الله كتب الموت على بني آدم فهم ميتون ، وأكيسهم أطوعهم لربه ، وأعملهم ليوم معاده والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يا معاذ بن جبل ! صل بالناس . ومات ، فقام معاذ في الناس ! فقال : أيها الناس ! توبوا إلى الله من ذنوبكم توبة نصوحا ، فان عبدا لا يلقى الله تائبا من ذنبه إلا كان حقا على الله أن يغفر له إلا من كان عليه دين فان العبد مرتهن بدينه ، ومن أصبح منكم مهاجرا أخاه فليلقه فليصافحه ، ولا ينبغي لمسلم ان يهجر أخاه أكثر من ثلاث ، فهو الذنب العظيم ( كر ) .
كنز العمال — صفحة 219 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي