فأراه أبو عبيدة طعنة خرجت في كفه ، فتكاثر شأنها في نفس
الحارث وفرق منها حين رآها ، فأقسم أبو عبيدة بالله ما يحب أن
له مكانها حمر النعم ( كر ) .
36666 ( أيضا ) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال : لما
طعن أبو عبيدة بن الجراح بالأردن وبها قبره دعا من حضره
من المسلمين فقال : إني موصيكم بوصية إن قبلتموها لن تزالوا بخير !
أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وصوموا شهر رمضان وتصدقوا وحجوا
واعتمروا وتواصوا ، وانصحوا لأمرائكم ولا تغشوهم ، ولا تلهكم
الدنيا فان امرءا لو عمر ألف حول ما كان له بد من أن يصير
إلى مصرعي هذا الذي ترون ، إن الله كتب الموت على بني آدم فهم
ميتون ، وأكيسهم أطوعهم لربه ، وأعملهم ليوم معاده والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته ، يا معاذ بن جبل ! صل بالناس . ومات ،
فقام معاذ في الناس ! فقال : أيها الناس ! توبوا إلى الله من ذنوبكم
توبة نصوحا ، فان عبدا لا يلقى الله تائبا من ذنبه إلا كان حقا على
الله أن يغفر له إلا من كان عليه دين فان العبد مرتهن بدينه ،
ومن أصبح منكم مهاجرا أخاه فليلقه فليصافحه ، ولا ينبغي لمسلم ان
يهجر أخاه أكثر من ثلاث ، فهو الذنب العظيم ( كر ) .
كنز العمال — صفحة 219
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢١٩