عهدك واكتب إلي وصيتك فإنك ميت إلى ثلاثة أيام ، فأخبره النبي
بذلك ، فلما كان اليوم الثالث وقع بين الجدر وبين السرير ثم جأر ( 1 )
إلى ربه فقال : اللهم إن كنت تعلم أني كنت أعدل في الحكم ،
وإذا اختلفت الأمور اتبعت هداك وكنت وكنت فزودني في عمري
حتى يكبر طفلي وتربو أمتي ! فأوحى الله إلى النبي أنه قد قال كذا
وكذا وقد صدق وقد زدته في عمره خمس عشرة سنة ، ففي ذلك
ما يكبر طفله وتربو أمته ، فلما طعن عمر قال كعب : لئن سأل
عمر ربه ليبقينه الله ، فأخبره بذلك عمر فقال : اللهم ! اقبضني إليك
غير عاجز ولا ملوم ( ابن سعد ) .
36054 عن الشعبي قال : لما طعن عمر جعل جلساؤه يثنون
عليه فقال : إن من غره عمره لمغرور ، والله لوددت أني أخرج
منها كما دخلت فيها ! والله لو كان لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت
به من هول المطلع ( ابن سعد والعسكري في المواعظ ) .
36055 عن ابن عمر أن عمر أوصى إلى حفصة ، فإذا ماتت فإلى
الأكابر من آل عمر ( ابن سعد ) .
36056 عن قتادة قال : أوصى عمر بن الخطاب بالربع
( عب وابن سعد ) .
هامش
( 1 ) جأر : جأر إلى الله : تضرع بالدعاء . المختار 67 . ب