عائشة رضي الله عنها تقيم النوح على الهالك من أهلها . فحدثت بقول عمر
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يرحم الله عمر وابن عمر فوالله ما كذبا ، ولكن
عمر وهل ( 1 ) إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على نوح يبكون على هالك
لهم فقال : إن هؤلاء يبكون وإن صاحبهم ليعذب وكان قد اجترم ذلك ( ابن سعد ) .
36049 عن أبي الحويرث قال : لما قدم غلام المغيرة بن شعبة
ضرب عليه عشرين ومائة درهم كل شهر ، أربعة دراهم كل يوم ،
قال : وكان خبيثا ، إذا نظر إلى السبي الصغار يأبي فيمسح رؤوسهم
ويبكي ويقول : إن العرب أكلت كبدي ، فلما قدم عمر من مكة
جاء أبو لؤلؤة إلى عمر يريده فوجده غاديا إلى السوق وهو متكئ على يد
عبد الله بن الزبير فقال : يا أمير المؤمنين ! إن سيدي المغيرة يكلفني
ما لا أطيق من الضريبة ، قال عمر : وكم كلفك ؟ قال : أربعة دراهم
كل يوم ، قال : وما تعمل ؟ قال : الأرحاء وسكت عن سائر
أعماله ، فقال : في كم تعمل الرحى ؟ فأخبره ، قال : وبكم تبيعها ؟
فأخبره ، فقال : لقد كلفك يسيرا ، انطلق فأعط مولاك ما سألك ،
فلما ولى قال عمر : ألا تجعل لنا رحى ؟ قال : بل أجعل لك رحى
يتحدث بها أهل الأمصار ، ففزع عمر من كلمته ، قال : وعلي معه
فقال : ما تراه أراد ؟ قال : أوعدك يا أمير المؤمنين ! قال عمر :
هامش
( 1 ) وهل : أي غلط . النهاية 5 / 233 . ب