وباكيا ومتضرعا في آناء الليل والنهار إلى أن قبضه الله إلى رحمته
ورضوانه ، لا أكل عمر طيبا ولا لبس لينا فله أسوة بصاحبيه ،
ولا جمع بين الأدمين إلا الملح والزيت ، ولا أكل لحما إلا في كل
شهر حتى ينقضي ما انقضى من القوم فخرجنا فخبرتا بذلك أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عز وجل ( كر ) .
نصفته في أهله رضي الله عنه
35960 عن الحسن قال : جئ إلى عمر بمال فبلغ ذلك حفصة
ابنة عمر فجاءت فقالت : يا أمير المؤمنين ! حق أقربائك من هذا
المال ! قد أوصى الله عز وجل بالأقربين ، فقال لها : يا بنية ! حق
أقربائي في مالي : فأما هذا ففئ المسلمين ، غششت أباك ! قومي ،
فقامت والله تجر ذيلها ( حم في الزهد ) .
35961 عن أسلم قال : رأيت عبد الله بن الأرقم جاء إلى
عمر فقال : يا أمير المؤمنين ! عندنا حلية من حلية جلولاء آنية
فضة فانظر إن تفرغ يوما فيها فتأمرنا بأمرك ، فقال : إذا رأيتني
فارغا فآذني ، فجاءه يوما فقال : إني أراك اليوم فارغا ! قال : أجل
ابسط لي نطعا ، فأمر بذلك المال فأفيض عليه ، ثم جاء حتى وقف
عليه ، فقال : اللهم ! إنك ذكرت هذا المال فقلت ( زين للناس