من الفعلة ( 1 ) ما بلغ منه ما أراد ، وحفر الخليج الذي في جانب
الفسطاط الذي قال له : ( خليج أمير المؤمنين ) فساقه من النيل
إلى القلزم ، فلم يأت الحول حتى جرت فيه السفن ، فحمل فيه
ما أراد من الطعام إلى المدينة ومكة ، فنفع الله بذلك أهل الحرمين
وسمي ( خليج أمير المؤمنين ) . ثم لم يزل يحمل فيه الطعام
حتى حمل فيه بعد عمر بن عبد العزيز ، ثم ضيعه الولاة بعد ذلك
فترك وغلب عليه الرمل فانقطع فصار منتهاه إلى ذنب التمساح
من ناحية طحاء القلزم ( ابن عبد الحكم ) .
خلقه رضي الله عنه
35907 عن الحسن أن رجلا قال لعمر : اتق الله ! قال :
وما فينا خير إن لم يقل لنا ، وما فيهم خير إن لم يقولوا لنا ( حم
في الزهد ) .
35908 عن بحيرة قالت : استوهب عمي خداش من رسول
الله صلى الله عليه وسلم قصعة رآه يأكل فيها فكانت عندنا فكان عمر يقول :
أخرجوها إلي فنملأها من ماء زمزم فنأتيه بها فيشرب منها ويصب
على رأسه ووجهه ، ثم إن سارقا عدا علينا فسرقها مع متاع لنا ،
هامش
( 1 ) الفعلة : محركة - صفة غالبة على عملة الطين والحفر ونحوه القاموس 4 / 32 . ب