ثم دلي فأخذ به أبو بكر فانتشط ، ثم ذرع الناس ففضلهم عمر
بثلاثة أذرع ، فقصها عوف على أبي بكر فلما بلغ هذا المكان قال له
عمر : دعنا من رؤياك ، فسكت عوف ، فلما استخلف عمر قال : لعوف
بقية رؤياك ! قال : أليس أنت انتهرتني فأسكتني ؟ قال : إني كرهت
أن تنعي إلى الرجل نفسه ، هات رؤياك من أولها ، حتى بلغ : وذرع
الناس ففضلهم عمر بثلاثة أذرع ، فقلت ففيم فضلهم عمر بثلاثة أذرع ؟
فقيل لي : إنه خليفة ، وإنه شهيد ، وإنه لا يخاف في الله لومة لائم ،
قال عمر : أما الخلافة فان الله عز وجل يقول ( ثم جعلناكم خلائف في
الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون . ) فقد استخلفها عمر فانظر
كيف يعمل ، وأما الشهادة فكيف لي بها وحولي العرب وإن الله
عز وجل لقادر على أن يسوقها إلي ، وأما أن لا أكون أخاف في
الله لومة لائم فما شاء الله ( خيثمة في فضائل الصحابة ) .
35816 عن حنش الخزاعي قال : رأيت عمر بن الخطاب شادا
حقوه بعقال وهو يمارس شيئا من إبل الصدقة قال منصور :
حفظي أنه كان يبيعها فيمن يزيد كلما باع بعيرا منها شد حقوه بعقاله
ثم تصدق بها يعني بتلك العقال ( ق ) .
35817 ( مسنده ) عن مجاهد قال : كنا نتحدث أو نحدث
كنز العمال — صفحة 584
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٨٤