قال : أجل فأوصني ، قال : أوصيك أن تخشى الله في الناس ولا
تخشى الناس في الله ، ولا يختلف قولك وفعلك فان خير القول
ما صدقه الفعل ، ولا تقض في أمر واحد بقضاءين فيختلف عليك
أمرك وتزيغ عن الحق ، وخذ بالامر ذي الحجة تأخر بالفلج ( 1 )
ويعينك الله ويصلح رعيتك على يديك ، وأقم وجهك وقضاءك لمن
ولاك الله أمره من بعيد المسلمين وقريبهم ، وأحب لهم ما تحب
لنفسك وأهل بيتك ، وأكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك ،
وخض الغمرات إلى الحق ، ولا تخف في الله لومة لائم . فقال
عمر : من يستطيع ذلك ؟ فقال سعيد : مثلك من ولاه الله أمر
أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم لم يحل بينه وبين الله أحد ( ابن سعد ، كر ) .
35808 عن علي بن رباح أن عمر بن الخطاب أجاز رجلا
بألف دينار ( ابن حذيم الجمحي ، ابن سعد ، كر ) .
34809 عن زيد بن أسلم ويعقوب بن زيد قالا : خرج عمر
ابن الخطاب يوم الجمعة إلى الصلاة فصعد المنبر ثم صاح : يا سارية
ابن زنيم الجبل ! ظلم من استرعى الذئب الغنم ، ثم خطب حتى فرغ ،
فجاء كتاب سارية بن زنيم إلى عمر بن الخطاب : إن الله فتح علينا
هامش
( 1 ) بالفلج : الفلج : الظفر والفوز . وقد فلج الرجل على خصمه يفلج
فلجا . لسان العرب 2 / 347 . ب