35791 ( مسنده رضي الله عنه ) عن أبي بلج علي بن عبيد الله
قال : بينما عمر بن الخطاب قاعد على المنبر يوم الجمعة يخطب قال بأعلى
صوته : يا سارية الجبل ! يا سارية الجبل ! ثم أخذ في خطبته ،
فأنكر الناس ذلك منه ، فلما نزل وصلى قيل : يا أمير المؤمنين !
قد صنعت اليوم شيئا ما كنا نعرفه ، قال : وما ذاك ؟ قيل : قلت كذا
وكذا وذكروا ما نادى به ، فقال : ما كان شئ من هذا ، قالوا :
بلى والله لقد كان ذلك ! قال : فأثبتوا من هذا اليوم من هذا الشهر
ثم أبصروا ، وكان بعث سارية في بعث العراق فطف ( 1 ) العدو
فحيز إلى الجبل . وقال سارية لما انصرف : بينا نحن نقاتل العدو
إذ سمعنا صوتا لا ندري ما هو : يا سارية الجبل ثلاثا ، فدفع الله
عنا به ، فنظروا في ذلك اليوم فإذا هو اليوم الذي قال عمر فيه ما قال
( اللالكائي ) .
35792 عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالمدينة فقال :
هامش
( 1 ) فطف : طف الشئ يطف طفا وأطف واستطف : دنا وتهيأ
وأمكن ، وقيل : أشرف وبدا ليؤخذ ، والمعنيان متجاوران تقول العرب :
خذ ما طف لك وأطف واستطف أي : ما أشرف لك ، وقيل :
ما ارتفع لك وأمكن ، وقيل : ما دنا وقرب : وطف الحائط طفا :
علاه . لسان العرب 9 / 221 و 223 ب