مما قال ! فلما فرغ سألوه ، فقال : وقع في خلدي أن المشركين هزموا
إخواننا وأنهم يمرون بجبل ، فان عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد ،
وإن جازوا هلكوا ، فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه ، فجاء
البشير بعد شهر فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم ، قال :
فعدلنا إلى الجبل ففتح الله علينا ( السلمي في الأربعين وابن مردويه ) .
35790 عن عمرو بن الحارث قال : بينما عمر يخطب يوم
الجمعة إذ ترك الخطبة فقال : يا سارية الجبل مرتين أو ثلاثا ، ثم
أقبل على خطبته ، فقال بعض الحاضرين : لقد جن ، إنه لمجنون ،
فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف وكان يطمئن إليه فقال : إنك
لتجعل لهم على نفسك مقالا ، بينا أنت تخطب إذ أنت تصيح :
يا سارية الجبل ، أي شئ هذا ؟ قال : والله إني ما ملكت ذلك !
رأيتهم يقاتلون عند جبل يؤتون من بين أيديهم ومن خلفهم فلم
أملك أن قلت : يا سارية الجبل ! ليلحقوا بالجبل . فلبثوا إلى أن
جاء رسول سارية بكتابه أن القوم لقونا يوم الجمعة فقاتلناهم حتى
إذا حضرت الجمعة سمعنا مناديا ينادي : يا سارية الجبل مرتين ، فلحقنا
بالجبل ، فلم نزل قاهرين لعدونا إلى أن هزمهم الله وقتلهم . فقال
أولئك الذين طعنوا عليه : دعوا هذا الرجل ، فإنه مصنوع له ( أبو نعيم
في الدلائل ) .
كنز العمال — صفحة 572
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٧٢