حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسلوه
فأرسلوني ، فجلست بين يديه ، فأخذ بمجامع قميصي ثم قال : أسلم
يا ابن الخطاب ! اللهم اهده ! فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أنك رسول الله ، فكبر المسلمون تكبيرة سمعت في طريق مكة
وقد كانوا سبعين قبل ذلك ، فكان الرجل إذا أسلم فعلم به الناس
يضربونه ويضربهم ، فجئت إلى رجل فقرعت عليه الباب فقال :
من هذا ؟ قلت : عمر بن الخطاب ، فخرج إلي ، فقلت له : أعلمت
أني قد صبوت ؟ قال : أوقد فعلت ؟ قلت : نعم ، قال : لا تفعل
ودخل البيت وأجاف الباب دوني ، فقلت : ما هذا بشئ فإذا أنا
لا أضرب ولا يقال لي شئ ، قال الرجل : أتحب أن يعلم
باسلامك ؟ قلت : نعم ، قال : إذا اجلس في الحجر فائت فلانا
فقل له فيما بينك وبينه ، أشعرت أني قد صبوت ، فإنه قلما يكتم
الشئ ، فجئت إليه وقد اجتمع الناس في الحجر فقلت له فيما بيني
وبينه : أشعرت أني قد صبوت ؟ قال : أفعلت : قلت : نعم ، فنادى
بأعلى صوته : ألا ! إن عمر قد صبا ، فثار إلي أولئك الناس فما
زالوا يضربوني وأضربهم حتى أتى خالي ، فقيل له : إن عمر قد صبا ،
فقام على الحجر فنادى بأعلى صوته : ألا ! إني قد أجرت ابن أختي
فلا يمسه أحد ! فانكشفوا عني ، فكنت لا أشاء أن أرى أحدا
كنز العمال — صفحة 549
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٤٩