لهم فوعدوني ، فلما أن كان اليوم مررت بهم فإذا عرس لهم فأعطوني ،
قال : أف لك ! كدت أن تهلكني ، فأدخل بيده في حلقه فجعل
يتقيأ وجعلت لا تخرج ، فقيل له إن هذه لا تخرج إلا بالماء فدعا
بعس ( 1 ) من ماء فجعل يشرب ويتقيأ حتى رمى بها ، فقيل له :
يرحمك الله ! كل هذا من أجل هذه اللقمة ! قال : لو لم تخرج إلا
مع نفسي لأخرجتها ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كل جسد
نبت من سحت فالنار أولى به ، فخشيت أن ينبت شئ من جسدي
من هذه اللقمة ( الحسن بن سفيان ، حل والدينوري في المجالسة ) .
35696 عن زيد بن أرقم قال : كنت عند أبي بكر فأتاه
غلام فأتاه بطعام فأهوى بيده إلى لقمة فأكلها ، ثم سأله من أين
اكتسبه ؟ قال : كنت قينا لقوم في الجاهلية فوعدوني فأطعموني
هذا اليوم ، فقال : ما أراك إلا أطعمتني ما حرم الله ورسوله ثم أدخل أصبعه
فتقيأ ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أيما لحم نبت من حرام فالنار
أولى به ( هب ) ( 2 ) .
35697 عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي نعيمان وكان من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذا هيئة وضيئة فأتاه قوم فقالوا : عندك في
هامش
( 1 ) بعس : العس - بالضم - القدح الكبير . المصباح المنير 2 / 560 .
( 2 ) الحديث في صحيح البخاري بمعناه كتاب باب أيام الجاهلية ( 5 / 54 ) . ص