الناس ! ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذته قريش فهذا يجأه ( 1 )
وهذا يتلتله ( 2 ) وهم يقولون : أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا !
فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر ! يضرب هذا ويجأ هذا ويتلتل
هذا وهو يقول : ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ! ثم رفع
علي بردة كانت عليه فبكي حتى اخضلت لحيته ، ثم قال : أنشدكم
الله ! أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر ؟ فسكت القوم ، فقال :
ألا تجيبوني ! فوالله لساعة من أبي بكر خير من مثل مؤمن آل
فرعون ! ذاك رجل يكتم إيمانه وهذا رجل أعلن إيمانه ( البزار ) ( 3 ) .
عبادته رضي الله عنه
35691 ( مسند الصديق ) عن أبي بكر بن حفص قال :
بلغني أن أبا بكر كان يصوم الصيف ويفطر الشتاء ( حم في الزهد ) .
35692 عن مجاهد عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقوم في
هامش
( 1 ) يجأه : يقأل : وجأته بالسكين وغيرها وجاء إذا ضربته بها .
النهاية 5 / 152 . ب
( 2 ) يتلتله : تلتله : زعزعه وأقلقه وزلزله وتله الجبين : صرعه ، كما
تقول : كبه لوجهه . المختار 58 . ب
( 3 ) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 47 ) وقال : رواه البزار ورجاله رجال
الصحيح غير إسماعيل بن أبي الحارث وهو ثقة . ص