فقال لي : يا ربيعة رد علي مثلها حتى تكون قصاصا ، فقلت : لا
أفعل ، فقال أبو بكر : لتقولن أو لاستعدين عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم
قلت : ما أنا بفاعل ، قال : ورفض الأرض ، فانطلق أبو بكر إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فانطلقت أتلوه ، فجاء أناس من أسلم فقالوا : يرحم الله
أبا بكر ! في أي شئ يستعدي عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي
قال لك ما قال ! فقلت : أتدرون من هذا ؟ هذا أبو بكر الصديق
وهو ثاني اثنين وهو ذو شيبة في الاسلام ، فإياكم يلتفت فيراكم
تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغضب لغضبه فيغضب
الله لغضبهما فيهلك ربيعة ، قالوا : فما تأمرنا ؟ قلت : ارجعوا ، فانطلق
أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعته وحدي حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فحدثه الحديث كما كان ، فرفع إلي رأسه فقال : يا ربيعة ! ما لك
وللصديق ؟ قلت : يا رسول الله ! كان كذا وكذا فقال لي كلمة
كرهتها فقال لي : قل لي كما قلت لك حتى يكون قصاصا ، قال :
أجل فلا ترد عليه ولكن قل : غفر الله لك يا أبا بكر ! فولى
أبو بكر وهو يبكي ( طب عن ربيعة الأسلمي ) ( 1 ) .
( 35644 ) - ( مسند أبي الدرداء ) رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يمشي
هامش
( 1 ) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 45 ) وقال فيه مبارك بن فضالة
وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات . ص