السلاسل فسأله أصحابه أن يأذن لهم أن يوقدوا نارا ليلا فمنعهم ،
فكلموا أبا بكر أن يكلمه في ذلك ، فقال : قد أرسلوا إلي لا يوقد
أحد منهم نارا إلا ألقيته فيها ، فلقوا العدو فهزمهم ، فأرادوا أن
يتبعوهم فمنعهم ، فلما انصرف ذلك الجيش للنبي صلى الله عليه وسلم شكوه إليه ،
فقال : يا رسول الله ! إني كرهت أن آذن لهم أن يوقدوا نارا
فيرى عدوهم قلتهم ، وكرهت أن يتبعوهم فيكون لهم مدد فيعطفوا
عليهم ، قال : فأحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ، قال : فقال : يا رسول الله
من أحب الناس إليك ؟ قال : لم ؟ قال : لأحب من تحب ،
قال : عائشة ، قال : من الرجال ؟ قال : أبو بكر ( ع ، كر ) .
35641 عن كعب بن مالك قال : عهدي بنبيكم قبل وفاته
بخمس ليال فسمعته يقول : لم يكن نبي إلا وله خليل من أمته
وإن خليلي منكم أبو بكر بن أبي قحافة ، وإن الله اتخذ صاحبكم
خليلا ، وإن من كان قبلكم اتخذوا قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد ،
ألا وإني أنهاكم عن ذلك ثلاث مرار . ثم أغمي عليه فأفاق فقال :
اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ، أطعموهم مما تأكلون ، وألبسوهم مما
تلبسون ، وألينوا لهم في القول ( أبو سعيد بن الاعرابي في معجمه
والشاشي ، قال ابن كثير : غريب ضعيف الاسناد ) .
كنز العمال — صفحة 501
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٠١