يده ، ثم انتزعهن منه ، فناولهن عليا فلم يسبحن وخرسن ( كر ) .
35411 عن أبي سفيان أن أمية بن أبي الصلت كان معه بغزاة
فقال له : يا أبا سفيان ! ألهني ( 1 ) عن عتبة بن ربيعة ، قال : كريم
الطرفين ويجتنب المظالم والمحارم وشريف مسن ، قال : إني
كنت أجد في كتبي نبيا يبعث من حرتنا هذه فكنت أظن أني
هو ، فلما دارست أهل العراق إذا هو من بني عبد مناف ، فنظرت
في بني عبد مناف فلم أجد أحدا يصلح لهذا الامر غير عتبة بن ربيعة
فلما أخبرتني بسنه عرفت أنه ليس به حين جاوز الأربعين ولم يوح
إليه ، قال أبو سفيان : فضرب الدهر من ضربه وأوحي إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم وخرجت في ركب من قريش أريد اليمن في تجارة ،
فمررت بأمية بن أبي الصلت فقلت له كالمستهزئ به : يا أمية ! قد
خرج النبي صلى الله عليه وسلم الذي كنت تنتظر ، قال : أما إنه حق فاتبعه ،
قلت : ما يمنعك من اتباعه ؟ قال : ما يمنعني إلا الاستيحاء من
نساء ثقيف ، إني كنت أحدثهم أني هو ثم يرونني تابعا لغلام من
هامش
( 1 ) ألهني : اللهو : اللعب . يقال : لهوت بالشئ ألهو لهوا ، وتلهيت به ،
إذا لعبت به وتشاغلت : وغفلت به عن غيره . وألهاه عن كذا ، أي :
شغله . النهاية 4 / 282 . ب