32109 إن ربي استشارني في أمتي ماذا أفعل بهم ؟ فقلت : ما شئت
يا رب هم خلقك وعبادك ، فاستشارني الثانية فقلت له كذلك ، فاستشارني
الثالثة فقلت له كذلك ، فقال تعالى : إني لن أخزيك في أمتك يا أحمد
وبشرني أن أول من يدخل الجنة معي من أمتي سبعون ألفا مع كل ألف
سبعون ألفا ليس عليهم حساب ، ثم أرسل إلي : ادع تجب ، وسل تعط ،
فقلت لرسوله : أو معطي ربي تعالى سؤلي ؟ قال : ما أرسل إليك إلا
ليعطيك ، ولقد أعطاني من غير فخر ، غفر لي ما تقدم من ذنبي وما
تأخر وأنا أمشي حيا صحيحا ، وأعطاني أن لا يجوع أمتي ولا تغلب ،
وأعطاني الكوثر نهرا في الجنة يسيل في حوضي ، وأعطاني القوة والنصر
والرعب يسعى بين يدي شهرا ، وأعطاني أني أول الأنبياء دخولا الجنة ،
وطيب لي ولامتي الغنيمة ، وأجل لنا كثيرا مما شدد على من كان قبلنا
ولم يجعل علينا في الدين من حرج ، فلم أجد لي شكرا إلا هذه السجدة .
( حم وابن عساكر - عن حذيفة ) .
32110 يا معاذ ! رأيت تدري لم ذاك ؟ إني صليت ما كتب لي
ربي ، فقال : يا محمد ! ما أفعل بأمتك ؟ قلت : رب ! أنت أعلم ، فأعادها
علي ثلاثا أو أربعا فقال لي في آخرها : ما أفعل بأمتك ؟ قلت : أنت أعلم
يا رب ! قال : اني لا أخزيك في أمتك ، فسجدت لربي ، وربك شاكر
يحب الشاكرين . ( طب عن معاذ ) .
كنز العمال — صفحة 448
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٤٨