الوجنتين ناتئ الجبهة كث اللحية مشمر الإزار محلوق الرأس فقال له :
اتق الله يا رسول الله ! فقال : ويحك ! ألست أحق أهل الأرض أن أتقي
الله ، ثم أدبر ، فقال خالد بن الوليد : ألا أضرب عنقه يا رسول الله ؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لعله أن يكون يصلي ، فقال خالد : إنه رب مصل
يقول بلسان ما ليس في قلبه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لم أؤمر أن
أنقب ( 1 ) عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم ، ثم نظر إليه رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو مقف فقال : ها ! إنه سيخرج من ضئضئي هذا قوم يقرأون
القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .
( ابن جرير ) ( 2 )
31598 عن أبي سعيد قال : يا أيها الناس ! إن بعضكم أمراء على
بعض وإنهم لم يخصوا بالامر دونكم ، وكلكم راع مسؤول عن رعيته يوم
القيامة حتى إن الرجل ليسأل عن أهل بيته هل أقام فيهم أمر الله ، وحتى
إن المرأة لتسأل عن بيت زوجها هل أقامت فيه أمر الله ، وحتى إن العبد
والأمة ليسأل عن سائمة مولاه يوم القيامة هل أقام فيها أمر الله ، إني
كنت مع خليلي أبي القاسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فاستنفرنا فيها فمنا
هامش
( 1 ) أنقب : أي أفتش وأكشف . النهاية ( 5 / 101 ) ب .
2 ) الحديث أخرجه مسلم في صحيح كتاب الزكاة باب ذكر الخوارج لصفائهم
رقم ( 144 ) ص .