كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به ، وإن
عملت به أيقنت بثوابه ، فان فاتني منه شئ حننت إليه ، قال : هذه
علامة الله فيمن يريد وعلامته فيمن لا يريد ، ولا أرادك بالأخرى هيأك
لها ثم لم يبال في أي واد هلكت . ( حل ) .
30809 عن ابن مسعود قال : كنا عند رسول الله فأقبل
راكب حتى أناخ فقال : يا رسول ! إني اتيتك من مسيرة تسع ،
أنضيت ( 1 ) راحلتي وأسهرت ليلي وأظمأت نهاري لأسألك عن خصلتين
أسهرتاني ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما اسمك ؟ قال : أنا زيد الخيل ، قال له :
بل أنت زيد الخير ؟ فاسأل ! فرب معظلة قد سئل عنها ، قال :
أسألك عن علامة الله فيمن يريده وعلامته فيمن لا يريده ، فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت أحب الخير وأهله ومن
يعمل به ، وإن عملت به أيقنت بثوابه ، وإن فاتني منه شئ حننت إليه ،
فقال له صلى الله عليه وسلم : هذه علامة الله فيمن يريده وعلامته فيمن لا يريد ، ولو
أرادك بالأخرى هيأك لها ثم لا يبالي في أي واد هلكت - وفي لفظ ر :
سلكت . ( عد وقال : منكر ، كر ) .
هامش
( 1 ) انضيت : وفي الحديث : إن المؤمن لينضي شيطانه كما ينضي أحدكم
بعيره أي يهز له ويجعله نضوا . والنضو : الدابة التي أهزلتها الاسفار ،
وأذهبت لحمها . النهاية ( 5 / 72 9 ب .