ما قلت فأسمعه فقال حسان :
نصرنا رسول الله والدين عنوة ( 1 ) على رغم باد من معد وحاضر
بضرب كإيزاع ( 2 ) المخاض مشاشه وطعن كأفواه اللقاح الصوادر
وسل أحدا يوم استقلت شعابه بضرب لنا مثل الليوث الخوادر ( 3 )
ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى إذا طاب ورد الموت بين العساكر
ونضرب هام الدارعين وننتمي إلى حسب من جذم ( 4 ) غسان قاهر
فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى وأمواتنا من خير أهل المقابر
فلولا حياء الله قلنا تكرما على الناس بالخيفين ( 5 ) هل من منافر
فقام الأقرع بن حابس فقال : إني والله يا محمد لقد جئت لأمر
هامش
( 1 ) عنوة : عنا يعنو عنوة إذا أخذ الشئ قهرا ، وكذلك إذا أخذه صلحا
فهو من الأضداد . المصباح 2 / 593 . ب
( 2 ) كايزاع المخاض مشاشه : جعل الايزاع موضع التوزيع وهو التفريق ،
وأراد بالمشاش ههنا البول ، وقيل : هو بالغين المعجمة وهو بمعناه .
لسان العرب 8 / 391 . ب
( 3 ) الخوادر : خدر الأسد وأخدر فهو خادر ومخدر : إذا كان في
خدره ، وهو بيته . النهاية 1 / 13 . ب
( 4 ) جذم : الجذام : الأصل . النهاية 1 / 252 . ب
( 5 ) بالخيفين : الخيف : ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل .
ومسجد منى يسمى مسجد الخيف ، لأنه في سفح جبلها . النهاية 2 / 93 . ب