فأجابوه ، الحمد لله الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله وعزا لدينه فنحن
نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فمن قالها منع منا ماله
ونفسه ، ومن أباها قاتلناه ، وكان رغمه في الله علينا هينا ، أقول
قولي هذا واستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات ، فقال الزبرقان بن بدر
لرجل منهم : يا فلان قم واذكر أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل
قومك فقام فقال :
نحن الكرام فلا حي يعادلنا نحن الرؤوس وفينا يقسم الربع
ونعظم الناس عند المحل كلهم من السديف ( 1 ) إذا لم يؤنس القزع ( 2 )
إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد إنا كذلك عند الفخر نرتفع
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي بحسان بن ثابت فذهب إليه الرسول
فقال : وما يريد مني رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كنت عنده آنفا ؟ قال :
جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم فتكلم خطيبهم فأمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس فأجابه وتكلم شاعرهم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
إليك لتجيبه ، فقال حسان : قد آن لكم أن تبعثوا إلي هذا العود
- والعود الجمل الكبير - فلما أن جاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا حسان
قم فأجبه فقال : يا رسول الله مره فليسمعني ما قال فقال : أسمعه
هامش
( 1 ) السديف : شحم السنام .
( 2 ) القزع : السحاب : أي نطعم الشحم في المحل . النهاية 2 / 355 . ب