على بركة الله ، فساروا إلى أبي سفيان بن الحارث فهزمه الله وكثر
القتل في أصحابه ( كر ) .
بعث عمرو بن العاص
30294 عن الزهري قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى
كلب وغسان وكفار العرب الذين كانوا بمشارف الشام ، وأمر على
أحد البعثين أبا عبيدة بن الجراح ، وأمر على البعث الآخر عمرو بن
العاص فانتدب في بعث أبي عبيدة أبو بكر وعمر ، فلما كان عند
خروج البعث دعا رسول الله صلى الله على وسلم أبا عبيدة وعمرا فقال : لا تعاصيا
فلما فصلا من المدينة خلا أبو عبيدة بعمرو فقال له : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم عهد إلي وإليك أن لا تعاصيا ، فإما أن تطيعني وإما أن
أطيعك ؟ قال : لا بل أطعني فأطاع أبو عبيدة ، وكان عمرو أميرا
على البعثين كليهما ، فوجد عمر من ذلك قال : أتطيع ابن النابغة
وتؤمره على نفسك وعلى أبي بكر وعلينا ما هذا الرأي ؟ فقل أبو
عبيدة لعمر : يا ابن أم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي وإليه أن
لا تتعاصيا ، فخشيت إن لم أطعه أن أعصى رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل
بيني وبينه الناس ، وإني والله لأطيعنه حتى أقفل ( 1 ) فلما قفلوا كلم
عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكا إليه ذلك فقال رسول الله
هامش
( 1 ) أقفل : الففول : الرجوع من السفر ، وربابه دخل . المختار 431 . ب