دابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين حين انهزم المسلمون ، فلم يزل آخذا
بعنان دابته حتى نصر الله رسوله وهزم المشركون ( الزبير بن
بكار ، كر ) .
30221 عن العباس بن المطلب قال : شهدت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوم حنين وما معه إلا أنا وأبو سفيان بن الحارث ، فلزمنا
النبي صلى الله عليه وسلم فلم نفارقه وهو على بغلة شهباء ، وأنا آخر بلجامها
أكفها وهو لا يألو ما أسرع نحو المشركين فقال لي : ناد أصحاب
السمرة فأقبل المسلمون فنظر وهو كالمتطاول إلى قتالهم فقال هذا
حين حمي الوطيس ، ثم أخذ حصيات فرمى بها وجوههم وقال : هزموا ورب
الكعبة ، فهزمهم الله فكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم خلفهم يركض
على بغلته ( العسكري في الأمثال ) .
30222 عن أبي بكر بن سبرة عن إبراهيم بن عبد الله
عن عبيد بن عبد الله بن عتبة عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال :
جاءت أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم السعدية إليه مرجعه من حنين فلما
رآها رحب بها وبسط لها رداءه ، لان تجلس عليه فأعظمت ذلك ،
فعزم عليها فجلست فذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلت دموعه
لحيته فقال رجل من القوم : أتبكي يا رسول الله صلى عليه وسلم ؟ قال : نعم
لرحمها وما دخل عليها ، لو كان لأحدكم أحد ذهبا ثم أعطاه في
كنز العمال — صفحة 546
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٤٦