فبينما نحن نتضحى ( 1 ) وعامتنا مشاة فينا ضعفة إذ جاء رجل على
جمل أحمر ، فانتزع طلقا ( 2 ) من حقبه ( 3 ) فقيد به جمله رجل
شاب ، ثم جاء يتغدى مع القوم ، فلما رأى ضعفهم وقلة ظهرهم
خرج يعدو إلى جمله ، فأطلقه ، ثم أناخه فقعد عليه ، ثم خرج
يركضه فاتبعه رجل من أسلم من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم على ناقة
ورقاء هي أمثل ظهر القوم ، فقعد فاتبعه فخرجت أعدو فأدركته
ورأس الناقة عند ورك ( 4 ) الجمل ، وكنت عند ورك الناقة ، ثم
تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته ، فلما وضع ركبتيه
بالأرض اخترطت سيفي فأضرب رأسه فندر فجئت براحلته وما
عليها أقوده فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا فقال : من قتل الرجل ؟
فقالوا : ابن الأكوع ، فنفله ( 5 ) سلبه ( 6 ) ( ش ) .
هامش
( 1 ) نتضحى : أي نتغدى . النهاية 3 / 76 . ب
( 2 ) طلقا : الطلق بالتحريك : قيد من جلود . النهاية 3 / 134 . ب
( 3 ) حقبة : أي من الحبل المشدود على حقو البعير أو من حقيبته ، وهي
الزيادة التي تجعل في مؤخر القب والوعاء الذي يجمع الرجل فيه زاده .
النهاية 1 / 412 . ب
( 4 ) ورك : الورك : ما فوق الفخذ ، وهي مؤنثة وقد تخفف ، مثل : فخذ وفخذ . المختار 568 ب .
( 5 ) فنفله : النفل : الغنيمة قال : إن تقوى الله خير نفل أي خير غنيمة
والجمع أنفال مثل سبب وأسباب . المصباح 2 / 851 . ب
( 6 ) سلبه : هو ما يأخذه أحد القرنين في الحرب من قرنه مما يكون
عليه . معه من سلاح وثياب ودابة وغيرها ، وهو فعل بمعنى مفعول :
أي مسلوب . النهاية 2 / 387 . ب