إليهم وفيكم خير ، يا قوم اعصبوها ( 1 ) اليوم برأسي وقولوا : جبن
عتبة بن ربيعة وقد علمتم أني لست بأجبنكم فسمع ذلك أبو جهل
فقال : أنت تقول هذا والله لو غيرك يقول لأعضضته قد ملأت
رئتك جوفك رعبا فقال عتبة : إياي تعير يا مصفر استه ؟ ( 2 )
ستعلم اليوم أينا الجبان ؟ فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حمية
فقالوا : من يبارز ؟ فخرج فتية من الأنصار ستة فقال عتبة :
لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب ؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : قم يا علي ، وقم يا حمزة وقم يا عبيدة بن الحارث
فقتل الله عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وجرح عبيدة ،
فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين ، فجاء رجل من الأنصار بالعباس بن
هامش
( 1 ) اعصبوها : يريد السبة التي بترك الحرب والجنوح إلى السلم ،
فأضمرها اعتمادا على معرفة المخاطبين : أي اقرنوا هذه الحال بي وانسبوها
إلي وإن كانت ذميمة . النهاية 3 / 244 . ب
( 2 ) يا مصفر استه : رماه بالابنة وأنه كان يزعفر استه . وقيل : هي
كلمة تقال للمتنعم المترف الذي لم تحنكه التحارب والشدائد . وقيل : أراد
يا مضرط نفسه من الصفير ، وهو الصوت بالفم والشفتين ، كأنه قال :
يا ضراط . نسبه إلى الجبن والخور . قال في الدر النثير : زاد ابن الجوزي
وقيل : كان به برص فكان يردعه بالزعفران . النهاية 3 / 37 . ب
والاست : العجز ويراد به حلقة الدبر ، والأصل سته بالتحريك ، ولهذا
يجمع على أستاه مثل سبب وأسباب . المصباح المنير 1 / 362 . ب