بأسهم ، فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال له : كم القوم ؟ قال : هم والله كثير عددهم شديد بأسهم ،
فجهد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخبره كم هم فأبى ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم سأله كم
ينحرون من الجزر ؟ فقال : عشرا كل يوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
القوم ألف كل جزور لمائة وتبعها ، ثم أنه أصابنا من الليل طش
من مطر ، فانطلقنا تحت الشجر والحجف ( 1 ) نستظل تحتها من المطر
وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه ويقول : اللهم إنك إن تهلك هذه
الفئة لا تعبد فلما أن طلع الفجر نادى الصلاة عباد الله ، فجاء الناس
من تحت الشجر والحجف ، فصلى بنا رسول الله وحرض على
القتال ، ثم قال : إن جميع قريش تحت هذه الضلع الحمراء من الجبل ،
فلما دنا القوم منا وصاففناهم إذا رجل منهم على جمل له أحمر يسير
في القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي ناد لي حمزة وكان أقربهم
إلى المشركين من صاحب الجمل الأحمر ، وماذا يقول لهم ، ثم قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يكن في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن
يكون صاحب الجمل الأحمر ، فجاء حمزة فقال : هو عتبة بن ربيعة وهو
ينهى عن القتال ، ويقول لهم : يا قوم إني أرى قوما مستميتين لا تصلون
هامش
( 1 ) والحجف : يقال للترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب :
حجفة ، ودرقة ، والجمع حجف . المختار 93 . ب