حدثنا محمد بن أحمد بن حماد الدولابي بمصر ، حدثنا محمد بن خلف ، حدثنا يحيى بن بكير ،
قال : سمعت الليث بن سعد ، يقول : قدم علينا شيخ بالإسكندرية ، يروي لنافع ، ونافع يومئذ حي ،
قال : فكتبنا عنه قنداقين عن نافع ، فلما خرج الشيخ أرسلنا بالقنداقين ألين نافع فما عرف منهما
حديثا واحدا ، فقال أصحابنا : ينبغي أن يكون هذا من الشياطين الذين حبسوا .
أنبأنا عم بن سنان ، حدثنا محمد بن الوزير ، حدثنا مروان قال : سمعت سعيد بن عبد العزيز
يقول : كان يقال : لا تأخذوا القرآن من مصحفي ، ولا العلم من صحفي .
حدثنا أحمد بن علي المداني ، حدثنا محمد بن عمرو بن نافع ، حدثنا نعيم بن حماد ، قال : سمعت
ابن مهدي يذكر عن شعبة ، قيل له : من الذي يترك حديثه ؟ قال : الذي إذا روى عن المعروفين ما لا
يعرفه المعروفون ، فأكثر ، طرح حديثه ، وإذا أكثر الغلط ، طرح حديثه ، وإذا اتهم بالكذب ، طرح
حديثه ، وإذا روي حديث غلط مجمع عليه ، فلم يتهم نفسه عنده ، فتركه ، طرح حديثه ، وما كان
غير ذك فارو عنه .
حدثنا إسماعيل بن محمد الحكمي ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا
الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن سليمان بن موسى قال : قلت لطاوس : إن أبا مريم الخصي ، قد
أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال طاووس : أحلني على ملئ .
حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ، حدثنا أبو عبد الله بن قراد ، حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن
إبراهيم قال : كنا إذا أردنا أن نأخذ عن شيخ ، سألناه عن مطعمه ، ومشربه ، ومدخله ، ومخرجه ،
فإن كان على استواء أخذنا عنه ، وإلا لم نأته .
حدثنا الحسن بن علي بن زفر ، حدثنا إبراهيم بن سليمان السلمي ، قال : سمعت شعبة يقول : لا
تكتبوا عن الفقراء شيئا ، فإنهم يكذبون لكم .
حدثنا محمد بن أحمد بن حماد ، حدثني عبد العزيز بن منيب ، حدثنا الحسن بن إسحاق ،
قال : سمعت النضر بن شميل ، يقول : قال شعبة : لا تأخذوا الحديث عن هؤلاء الفقراء فإنهم
يكذبون لكم .
قال : وكان شعبة يومئذ أفقر من الكلب .
حدثنا أحمد بن جشمرد ، حدثنا أبو معين الرازي قال : سمعت نعيم بن حماد ، يقول : سمعت
وكيع ، يقول : سألت شعبة متى يترك حديث الرجل ؟ قال : إذا أدى عن المعروفين ، ما لا يعرفه
المعروفون تركوه .
الكامل — صفحة 156
مساهمون: عبد الله بن عدي الجرجاني
ص١٥٦