قال الذهبي : ذكر في الكامل كل من تكلم فيه بأدنى شئ ولو كان من رجال الصحيحين ، ولكنه
منتصر له إذا أمكن . . . وهو منصف في الرجال بحسب اجتهاده ( 1 ) .
قال ابن حجر : ومن عادته فيه أن يخرج الأحاديث التي أنكرت على الثقة ( 2 ) .
قال السخاوي : ولكن توسع لذكره كل من تكلم فيه وإن كان ثقة ( 3 ) .
فيتلخص من ذلك أن أنواع التراجم المذكورة في الكامل :
1 - ذكر الضعفاء .
2 - ذكر الثقات الذين تكلم فيهم أو أنكر عليهم أحاديث .
3 - ذكر من اختلف فيهم .
4 - ذكر من لم يتكلم فيه أحد ، مع العلم أن أحاديثه غير محفوظة .
ترتيب التراجم : قال ابن عدي : وصنفته على حروف المعجم ليكون أسهل على من طلب
رواياتهم . وهو كما قال ، لكنه التزم الحرف الأول فقط ، فبدأ بأحمد ، ثم إبراهيم ، ثم إسماعيل ،
ثم إسحاق ، ثم أيوب ، وهكذا فهو يجمع كل اسم من كل حرف مع بعضه ، كما أنه أفرد في كل حرف
بابا للمفردات حيث يقول : أسامي شتى ( أو نحوها ) ممن أول أساميهم حرف ج وهكذا .
عناصر الترجمة : يبدأ ابن عدي رحمه الله تعالى باسم صاحب الترجمة وكنيته ولقبه ونسبه وبلده
ويذكر أحيانا بعض ذلك بالسند ، ثم يذكر أقوال الأئمة في الجرح والتعديل وغيرهم مدحا أو ذما ،
ونادرا ما يقوم حكمه على المترجم . ولم يعتمد في ذكره لأقوال العلماء نمطا معينا فمرة يقدم البخاري
ومرة ابن معين ، ومرة أحمد ، ومرة علي بن المديني .
ثم يتبع ذلك كما قال : " وذاكر لكل رجل منهم مما رواه ، ما يضعف من أجله ، أو يلحقه
بروايته " . سواء كانت مرفوعة أو موقوفة أو مقطوعة .
وبعد هذا يعلق ، ويذكر العلل ، ويوضح بجلاء عن مكانها وسببها وقد يترك التعليق ، ويذكر
أيضا للمتن أكثر من إسناد في بعض الأحيان ، وقد يورد للاسناد الواحد أكثر من متن .
كما أنه رحمه الله تعالى يورد أثناء الترجمة بعض ما نسب إليه من قصص أو حكايات - وهو في
هذا الباب متساهل .
هامش
( 1 ) السير 16 : 154 .
( 2 ) هدى الساري 429 .
( 3 ) الاعلان بالتوبيخ للسخاوي 586 .