فقلت : الحمار ، فقال : أحب ان تؤثرني به ، قلت : قد فعلت فركب
وركبت .
ولما خرجنا من الحيرة ، قال : تقدم يا يونس ، قال : فأقبل يقول :
تيامن تياسر ، فلما انتهينا إلى الذكوات الحمر ، قال : هو المكان ، قلت :
نعم ، فتيامن ، ثم قصد إلى موضع فيه ماء وعين فتوضأ ، ثم دني من اكمة
فصلى عندها ، ثم مال عليها وبكى ، ثم مال إلى اكمة دونها ، ففعل مثل
ذلك ، ثم قال : يا يونس افعل مثل ما فعلت ، ففعلت ذلك .
فلما تفرغت قال لي : يا يونس تعرف هذا المكان ، فقلت : لا ، فقال :
الموضع الذي صليت عنده أولا هو قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والأكمه
الأخرى رأس الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ان الملعون عبيد الله
ابن زياد لعنه الله لما بعث برأس الحسين ( عليه السلام ) إلى الشام رد إلى الكوفة
فقال : أخرجوه عنها لا يفتن به أهلها ، فصيره الله عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
فالرأس مع الجسد ( 1 ) والجسد مع الرأس ( 2 ) .
[ 87 ] 11 - حدثني محمد بن جعفر الرزاز ، عن محمد بن الحسين بن
أبي الخطاب الزيات ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن جرير ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
هامش
1 - اي بعد ما دفن الرأس هنا الحقه الله بالجسد ، وإنما يزار ويصلى هاهنا لكونه محلا
للرأس المقدس وقتا ما ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد ان جسد أمير المؤمنين ( عليه السلام )
كالجسد لهذا الرأس الشريف ، فكان الرأس لم يفارق الجسد ، والله العالم - البحار .
2 - عنه البحار 100 : 244 ، الوسائل 14 : 402 ، ذكر عجزه في البحار 45 : 178 .