فلم يزل سائرا حتى أتى الغري ، فوقف على القبر ، فساق السلام
من آدم على نبي نبي ( عليهم السلام ) ، وانا أسوق معه ، حتى وصل السلام إلى النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، ثم خر على القبر ، فسلم عليه وعلا نحيبه ، ثم قام فصلى أربع ركعات
وصليت معه وقلت : يا بن رسول الله ما هذا القبر ، فقال : هذا قبر
جدي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .
[ 84 ] ( عليهما السلام ) - حدثني محمد بن أحمد بن علي بن يعقوب ، عن علي بن
الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن الحسن بن الجهم بن بكير ، قال :
ذكرت لأبي الحسن ( عليه السلام ) يحيى بن موسى وتعرضه لمن يأتي قبر
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وانه كان ينزل موضعا كان يقال به الثوية يتنزه إليه ،
الا وقبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فوق ذلك قليلا ، وهو الموضع الذي روى
صفوان الجمال ان أبا عبد الله وصفه له ، قال له فيما ذكر :
إذا انتهيت إلى الغري ظهر الكوفة ، فاجعله خلف ظهرك وتوجه
إلى نحو النجف ، وتيامن قليلا ، فإذا انتهيت إلى الذكوات البيض والثنية
امامه فذلك قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وانا اتيته كثيرا ، ومن أصحابنا من
لا يرى ذلك ويقول : هو في المسجد ، وبعضهم يقول : هو في القصر ،
فارد عليهم بان الله لم يكن ليجعل قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في القصر في
منازل الظالمين ، ولم يكن يدفن في المسجد وهم يريدون ستره ، فأينا
أصوب ، قال : أنت أصوب منهم ، اخذت بقول جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) .
هامش
1 - عنه البحار 100 : 242 .