للناس ) ( 1 ) ، يعني به من على الأرض والحجة من بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقوم
مقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وهو الدليل على ما تشاجرت فيه الأمة والاخذ بحقوق الناس
والقيام بأمر الله والمنصف لبعضهم من بعض ، فإذا لم يكن معهم من ينفذ
قوله ، وهو يقول : ( سنريهم اياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ) ( 2 ) ، فأي آية في
الآفاق غيرنا أراها الله أهل الآفاق ، وقال : ( ما نريهم من اية الا هي أكبر
من أختها ) ( 3 ) ، فأي آية أكبر منا .
والله ان بني هاشم وقريشا لتعرف ما أعطانا الله ، ولكن الحسد
أهلكهم كما أهلك إبليس ، وانهم ليأتوننا إذا اضطروا وخافوا على
أنفسهم ، فيسألونا فنوضح لهم فيقولون : نشهد انكم أهل العلم ، ثم
يخرجون فيقولون : ما رأينا أضل ممن اتبع هؤلاء ويقبل مقالتهم .
قلت : جعلت فداك أخبرني عن الحسين ( عليه السلام ) لو نبش كانوا يجدون
في قبره شيئا ، قال : يا بن بكير ما أعظم مسائلك الحسين ( عليه السلام ) مع أبيه وأمه
وأخيه الحسن في منزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يحبون كما يحبي ويرزقون
كما يرزق ، فلو نبش في أيامه لوجد ( 4 ) ، واما اليوم فهو حي عند ربه ينظر
إلى معسكره ، وينظر إلى العرش متى يؤمر ان يحمله ، وانه لعلى يمين
هامش
1 - سبأ : 28 .
2 - فصلت : 53 .
3 - الزخرف : 48 .
4 - يأتي تفسيره في الحديث الآتي .