جلوسا عند أبي عبد الله ، وكان المتكلم يونس ، وكان اكبرنا سنا ، فقال
له : جعلت فداك اني أحضر مجالس هؤلاء القوم - يعني ولد س ا ب ع ( 1 ) -
فما أقول ، قال : إذا حضرتم وذكرتنا فقل :
اللهم أرنا الرخاء والسرور .
فإنك تأتي على كل ما تريد ، فقلت : جعلت فداك اني كثيرا ما أذكر
الحسين ( عليه السلام ) فأي شئ أقول ، قال : قل :
السلام عليك يا أبا عبد الله - تعيد ذلك ثلاثا .
فان السلام يصل إليه من قريب ومن بعيد ، ثم قال : ان أبا عبد الله
( عليه السلام ) لما مضى بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن
وما بينهن ومن يتقلب في الجنة والنار من خلق ربنا ، وما يرى وما لا يرى
بكي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، الا ثلاثة أشياء لم تبك عليه ، قلت : جعلت
فداك ما هذه الثلاثة أشياء ، قال : لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل
عثمان .
قال : قلت : جعلت فداك اني أريد ان أزوره فكيف أقول وكيف
اصنع ، قال :
إذا أتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فاغتسل على شاطئ الفرات ثم البس
ثيابك الطاهرة ، ثم امش حافيا ، فإنك في حرم من حرم الله ورسوله ،
هامش
1 - هو مقلوب عباس ، هكذا عبر تقية .