دنياي واخرتي ، بك يتوسل المتوسلون إلى الله في حوائجهم ، وبك
يدرك عند الله أهل الترات طلبتهم .
ثم تكبر إحدى عشر تكبيرة متتابعة ولا تعجل فيها ، ثم تمشي
قليلا فتقوم مستقبل القبلة فتقول :
الحمد لله الواحد المتوحد في الأمور كلها ، خلق الخلق فلم يغب
شئ من أمورهم عن علمه ، فعلمه بقدرته ، ضمنت الأرض ومن عليها
دمك ( 1 ) وثارك يا ابن رسول الله ، صلى الله عليك
اشهد ان لك من الله ما وعدك من النصر والفتح ، وان لك من الله
الوعد الصادق في هلاك أعدائك ، وتمام موعد الله إياك ، اشهد ان من
تبعك الصادقون ، الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم : ( أولئك هم
الصديقون والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم ) . ( 2 )
ثم كبر سبع تكبيرات ، ثم تمشي قليلا ، ثم تستقبل القبر وتقول :
الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك
وخلق كل شئ فقدره تقديرا ، اشهد انك دعوت إلى الله والى رسوله ،
ووفيت لله بعهده ، وقمت لله بكلماته ، وجاهدت في سبيل الله حتى
اتاك اليقين .
هامش
1 - تضمين الأرض اما على سبيل المبالغة والمجاز كناية عن تعظيم الامر وتفخيمه ، أو
المراد ان الله يأمر الأرض في القبر بتعذيب قاتليه وفي الرجعة بخسفهم وغيره .
2 - الحديد : 19 .