حوراء ، وبكل وجع يدخل على بدنه الف الف حسنة ، ويمحي بها عنه
الف الف سيئة ، ويرفع له بها الف الف درجة ، ويكون من محدثي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى يفرغ من الحساب فيصافحه حملة العرش ويقال له : سل
ما أحببت .
ويؤتى بضاربه للحساب ، فلا يسأل عن شئ ولا يحتسب بشئ ،
ويؤخذ بضبعيه حتى ينتهى به إلى ملك يحبوه ( 1 ) ويتحفه بشربة من
الحميم وشربة من الغسلين ، ويوضع على مقال ( 2 ) في النار ، فيقال له : ذق
بما قدمت يداك فيما اتيت إلى هذا الذي ضربته ، وهو وفد الله ووفد
رسوله ، ويأتي بالمضروب إلى باب جهنم ويقال له : انظر إلى ضاربك
والى ما قد لقي فهل شفيت صدرك وقد اقتص لك منه ، فيقول : الحمد
لله الذي انتصر لي ولولد رسوله منه ( 3 ) .
[ 358 ] 3 - وبهذا الاسناد عن الأصم ، عن عبد الله بن بكير في حديث
طويل ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
يا بن بكير ان الله اختار من بقاع الأرض ستة : البيت الحرام ، والحرم ،
ومقابر الأنبياء ، ومقابر الأوصياء ، ومقاتل الشهداء ، والمساجد التي
يذكر فيها اسم الله ، يا بن بكير هل تدري ما لمن زار قبر أبي عبد الله
هامش
1 - يحبوه من الحبوة بمعني العطية على سبيل التهكم ، كقوله : ويتحفه .
2 - قلي الشئ : انضجه وشواه حتى ينضج ، والمقلي والمقلاة الآلة ، جمعها مقالي .
3 - عنه البحار 101 : 78 ، الوسائل 14 : 442 ، المستدرك 10 : 279 ، يأتي أيضا في الباب :
68 .