كيوم ولدته أمه ، قال : قلت : فما لمن يجهز إليه ولم يخرج لعلة تصيبه ،
قال : يعطيه الله بكل درهم أنفقه مثل أحد من الحسنات ويخلف عليه
أضعاف ما أنفقه ، ويصرف عنه من البلاء مما قد نزل ليصيبه ويدفع عنه
ويحفظ في ماله .
قال : قلت : فما لمن قتل عنده جار عليه سلطان فقتله ، قال : أول
قطرة من دمه يغفر له بها كل خطيئة وتغسل طينته التي خلق منها
الملائكة حتى تخلص كما خلصت الأنبياء المخلصين ، ويذهب عنها ما
كان خالطها من أجناس طين أهل الكفر ، ويغسل قلبه ويشرح صدره
ويملأ ايمانا ، فيلقى الله وهو مخلص من كل ما تخالطه الأبدان
والقلوب ، ويكتب له شفاعة في أهل بيته والف من إخوانه ، وتولى
الصلاة عليه الملائكة مع جبرئيل وملك الموت ، ويؤتى بكفنه وحنوطه
من الجنة ، ويوسع قبره عليه ، ويوضع له مصابيح في قبره ، ويفتح له باب
من الجنة ، وتأتيه الملائكة بالطرف من الجنة .
ويرفع بعد ثمانية عشر يوما إلى حظيرة القدس ، فلا يزال فيها مع
أولياء الله حتى تصيبه النفخة التي لا تبقي شيئا ، فإذا كانت النفخة الثانية
وخرج من قبره كان أول من يصافحه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين
( عليه السلام ) والأوصياء ، ويبشرونه ويقولون له : ألزمنا ، ويقيمونه على
الحوض فيشرب منه ويسقي من أحب .
قلت : فما لمن حبس في اتيانه ، قال : له بكل يوم يحبس ويغتم
فرحة إلى يوم القيامة ، فان ضرب بعد الحبس في اتيانه كان له بكل ضربة
كامل الزيارات — صفحة 240
مساهمون: جعفر بن محمد بن قولويه
ص٢٤٠